الشيخ جعفر كاشف الغطاء

358

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ثانيها : صلاة عسفان ونقل لها كيفيّتان : إحداهما : أن يصلَّي بكلّ فريق ركعة ، ويسلَّموا عليها ، فتكون له ركعتان ، ولكلّ فريق ركعة واحدة ، وفيها إشارة إلى جواز الانفراد اختياراً ، وكذا في صلاة ذات الرقاع . ثانيهما : أن يصفّهم صَفّين ، ويحرم بهم جميعاً ، ويركع بهم فإذا سجد ، سجد معه الصف الأوّل ، وحرس الثاني ، فإذا قام سجد الحارسون . وفي الركعة الثانية يسجد معه الحارسون أوّلًا ، ويحرس الساجدون ، سواء انتقل كلّ صفّ إلى موضع الأخر أو لا ، وإن كان الأوّل أفضل . والأقرب جواز حراسة الصف الأوّل في الركعة الأُولى ، والثاني في الثانية ، بل يجوز تولَّي الصفّ الواحد الحراسة في الركعتين . وشروطها : كون العدوّ في القبلة ، و ( 1 ) إمكان الافتراق ، ورؤية العدوّ . والأقرب جواز تعدّد الصفوف ، ويترتّبون في السجود والحراسة . وفي جواز هذه الصلاة مع الأمن وجهان . ثالثها : صلاة المطاردة والمعانقة حيث لا تمكن الهيئات السابقة ، فالواجب ما أمكن ماشياً وراكباً ، ويسجد على قربوس ( 2 ) سرجه أو عُرف ( 3 ) دابّته . فإن تعذّر ، أومأ برأسه . فإن تعذّر ، أومأ بعينيه ، ( 4 ) ويجعل السجود أخفض من الركوع .

--> ( 1 ) في « س » : أو . ( 2 ) القَرَبوس بالتحريك : حِنو السرج ، ولا يخفّف إلا في الشعر . لسان العرب 6 : 172 . ( 3 ) عرف الدابة : الشعر النابت في محدّب رقبتها . المصباح المنير : 404 . ( 4 ) في « م » ، « س » زيادة : فإن تعذر فبعينه .